محمد بن عبد الرحمن الإيجي

233

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

إلى أن يموتوا ، ( إِلا مَن شَاءَ اللهُ ) ، عن كثير من السلف : هم الشهداء لا يصل إليهم الفزع أحياء عند ربهم ، أو جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، لا يصل إليهم الفزع ثم يقبض أرواحهم ، أو موسى بدل صعقته في الدنيا ، أو الحور [ ورضوان ] ومالك والزبانية ، وقيل غير ذلك ، ( وَكُلٌّ أَتَوْهُ ) المراد حضورهم الموقف ، ( دَاخِرِينَ ) : صاغرين ، ( وَتَرَى الجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً ) : ثابتة في مكانها ، ( وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) في السرعة والأجرام العظام إذا تحركت لا يكاد تتبين حركتها كالسحاب ، ( صُنْعَ اللهِ ) مصدر مؤكد لنفسه من مضمون ( يوم ينفخ ) الآية ، ( الَّذِي أَتْقَنَ ) : أحكمَ ( كُلَّ شَيْءٍ ) وأودع فيه من الحكم ما أودع ، ( إِنَّه خَبِير بِمَا تَفْعَلُونَ ) فيجازيهم عليه ، ( مَن جَاءَ ) في ذلك اليوم ، ( بِالْحَسَنَةِ ) : كلمة التوحيد ، والإخلاص ، ( فَلَهُ خَيْرٌ منْهَا ) : رضوان الله ، أو تضعيف حسنته ، ( وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) نوع فزع ، وهو فزع دخول النار ، أو الفزع مطلقه ، ( وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) أجمع السلف على أن المراد من السيئة هنا الشرك ، ( فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) ، المراد من الوجوه : الأنفس ، أو ذكر الوجوه للإيذان